خلال فعاليات برنامج التعلم
خارج المدرسة قدم الدكتور محمد أكرم العدلوني
برنامج التعليم والتعلم خارج المدرسة بصفته
مكلفاً من قبل مكتب التربية العربي لدول
الخليج بإعداد هذا البرنامج والتدريب عليه
وقد شمل البرنامج ثلاث وحدات تدريبية : الوحدة
الأولى عبارة عن مقدمات حول التعليم والتعلم
خارج المدرسة وشملت نبذة تاريخية عن التعليم
والتعلم خارج المدرسة ومفهومه وخصائصه إضافة
إلى أهدافه وأهميته . أما الوحدة الثانية
فكانت عن بيئات التعليم والتعلم خارج المدرسة
وهي البيئة المدرسية و البيئة المجتمعية
والبيئة الإعلامية و البيئة المؤسساتية . أما
الوحدة التدريبية الثالثة فكانت حول إدارة
البرنامج وشملت موضوعات عدة عن تحديد
احتياجات المتعلمين وتحليلها وتحديد الأهداف
التربوية للمتعلمين واختيار الوسائل
والأساليب والاستراتيجيات التعليمية
واختيار من يقوم بتنفيذ البرنامج والتعرف على
الأنماط التعليمية للمتعلمين إضافة إلى
تقويم برامج التعلم ومتابعة أثرها على
المتعلمين ووضع الخطة التنفيذية للبرنامج
التعليمي .
كما قدمت ورقة عمل حول
التعليم خارج نطاق المدرسة أعدها الأخصائيين
بوزارة التربية والتعليم العالي بدولة قطر
علي مبارك المهندي ووليد المناعي وقد تحدثا
عن دور الأسرة التي تعتبر العامل الأساسي
لتلقي الطالب العلم ثم المدرسة والعوامل
المساعدة للعملية التعليمية خارج نطاق
المدرسة ومنها المسجد ، والمراكز الشبابية ،
والأندية الرياضية . كما تحدثا عن الأنشطة
المختلفة المنتشرة في المراكز والأندية
الشبابية التي تخدم قطاع الشباب وتنمي
مواهبهم ومن أهمها النشاط الاجتماعي والديني
والثقافي والمسرحي والعلمي والإنشاد الديني
والمعسكرات والنشاط الرياضي خلال فترة الصيف
ولكي تتحقق الأهداف
التربوية من كافة الأنشطة يجب أن تتظافر
الجهود بين كافة المجالات التي تخدم قطاع
الشباب ، ومن الأفكار المبتكرة التي أوصى بها
الإخصائيين فكرة لجنة الصحبة الطيبة التي
تلبي حاجة شريحة من الشباب من سن 11ــ16 سنة
باعتبار هذه الفترة أهم مراحل النمو وتوظف
اللجنة برامج شبابية ورياضية لشريحة كبيرة من
الشباب وتكون لجنة الصحبة تحت إشراف مشرفين
متطوعين .
وحول
علاقة التعليم خارج المدرسة ومحو الأمية
وتعليم الكبار قدم الأستاذ هاشم أبوزيد
الصافي المستشار في تعليم الكبار بمنظمة
الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (
اليونسكو ) قدم ورشة عمل تحدث خلالها عن
المفهوم الذي طرحه من وجهة نظر المهتم بتعليم
الكبار ومحو الأمية وأشكال التواصل ومجالاته
ومستوياته وكذلك الأمية واستهلاك المعلومات
إضافة إلى التعليم خارج المدرسة والرؤية
الاستراتيجية لتعليم الكبار والمخاطر
والتحديات والفرص ومحصلة ذلك
بما يعتبر رؤية مستقبلية للتفعيل ووضع
منطلقات لخطة محكمة .
كما قدم خلال فعاليات
البرنامج عرض لدراسة ميدانية عن التعلم خارج
المدرسة في دول الخليج العربية أعدها بتكليف
من مكتب التربية العربي لدول الخليج الدكتور
عثمان بن ناصر البريكان الأستاذ بقسم المناهج
وطرق التدريس بكلية التربية بجامعة الملك
سعود بالرياض وتهدف هذه الدراسة إلى إبراز
دور التعلم خارج المدرسة وأهميته في عملية
التعلم والتعرف على علاقة المواد الدراسية
وطبيعة الموضوعات المختلفة بالتعلم خارج
المدرسة إضافة إلى تحديد نماذج متميزة من
البيئة ( المتاحف ، حدائق الحيوان ، البيئة
الطبيعية ، المصانع والمعامل ، والمواقع
الأثرية ..الخ ) لكل دولة من الدول الأعضاء
التي يمكن أن تخدم التعلم خارج المدرسة وكذلك
المساهمة في تطوير المناهج بما يتفق وخصائص
هذا النوع من التعلم والعمل على إزالة
العوائق التنظيمية لتطوير نشاطاته .
وقد أجاب الدكتور عثمان
البريكان في دراسته على سؤالي الدراسة اللذين
حددا المشكلة وهما : ما مفهوم التعلم خارج
المدرسة وأهميته ؟ وما العلاقة بين التعلم
خارج المدرسة وبقية مكونات المنهج ؟ وبعد عرض
جيد ومستفيض خلص الدكتور عثمان إلى التوصيات
التي ذيلها بدراسته وجاء فيها توصيات تتعلق
بالعاملين في مجال التربية والتعليم وأخرى
تتعلق بالعاملين في بيئات التعلم خارج
المدرسة .